الشيخ علي الكوراني العاملي

446

جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )

. 28 . فليعطك الله من ندى السماء . ومن دسم الأرض . وكثرة حنطة وخمر . 29 . ليستعبد لك شعوب . وتسجد لك قبائل . كن سيدا لإخوتك . وليسجد لك بنو أمك . ليكن لاعنوك ملعونين . ومباركوك مباركين . . . 34 . فعندما سمع عيسو كلام أبيه صرخ صرخة عظيمة ومرة جداً وقال لأبيه باركني أنا أيضاً يا أبي . 35 . فقال قد جاء أخوك بمكر وأخذ بركتك ) ! انتهى . ومنه أخذ القرشيون مقولة أن اللعنة تؤثر ( أتوماتيكياً ) من أي شخص صدرت ، وبدون أي قانون للاستحقاق ! 6 - وأن اللعنة وقعت على اليهود ، فلا ترتفع حتى اليوم الموعود لخروج الرب ! ( 10 . وتتحول الأرض كلها كالعربة من جبع إلى رمون جنوب أورشليم . وترتفع وتعمر في مكانها من باب بنيامين إلى مكان الباب الأول إلى باب الزوايا ومن برج حننئيل إلى معاصر الملك . 11 . فيسكنون فيها ولا يكون بعد لعن ، فتعمر أورشليم بالأمن ) . ( العهد القديم / 1353 ) . ( وقال الرب في قلبه لا أعود ألعن الأرض أيضاً من أجل الانسان ، لأن تصور قلب الانسان شرير منذ حداثته . ولا أعود أيضاً أميت كل حي كما فعلت ) . ( العهد القديم / 14 ) . ولعنة اليهود على لسان الأنبياء ( عليهم السلام ) حقيقة ثابتة عندنا وعندهم ، بل تحولت إلى عقدة في حياتهم ، فكلما أصابتهم مصيبة قالوا إنها بسبب لعنة أنبيائهم ! ويسمون يوم هزيمتهم على يد النبي ( صلى الله عليه وآله ) في خيبر ( يوم الغفران ) زاعمين أن هزيمتهم غفرانٌ لذنوبهم ! ويزعم هذا النص أن لعنتهم سترتفع عنهم في آخر الزمان عندما يقيمون دولتهم ، ويأتي نبيهم المنتظر ! أما نحن فنعتقد أن تشكيل دولتهم ليس نهاية لعنتهم ، بل هو حشرهم تمهيداً لظهور الإمام المهدي ونزول المسيح ( عليهما السلام ) ! قال الله تعالى : ( وَقُلْنَا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرائيلَ اسْكُنُوا الأرض فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفاً ) . ( الاسراء : 104 ) .